الإمارات تتصدر منطقة الشرق الأوسط على صعيد عدد المناطق الصناعية المتخصصة والحرة

الاثنين، 5 أبريل 2021

/ من Editor

 مع إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة تتجه دولة الإمارات العربية المتحدة بثقة، وفق الرؤية الاستشرافية لقيادتها الرشيدة، نحو مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي المستدام، تشكل الصناعة - وخاصة منها تلك المرتبطة بالقطاعات الحيوية والاستراتيجية والتي تعتمد تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة - أحد أعمدتها الرئيسية.

الإمارات تتصدر منطقة الشرق الأوسط على صعيد عدد المناطق الصناعية المتخصصة والحرة

وتستند الاستراتيجية إلى معطيات وأسس واقعية وقائمة، ترتبط بقدرات الإمارات ومزاياها الطبيعية من جهة، وببنيتها التحتية والتشريعية ومواردها المالية والبشرية من جهة أخرى، إلى جانب وجود بيئات عمل وحواضن متخصصة تتمثل في المناطق الصناعية المتخصصة والمناطق الحرة التي تتيح للشركات إطلاق أعمالها من الإمارات وتوجيه نشاطها إلى العالم بأسره، مستفيدة من إمكانيات يندر وجودها في أي مكان آخر.

يوجد في دولة الإمارات 28 منطقة أعمال وخدمات لوجستية وتتمتع هذه المناطق بقدرات ومزايا تنافسية تعمل على اجتذاب استثمارات طويلة الأمد من الشركات التي تبحث دائما عن خيارات لتحسين قدرتها التنافسية، إذ تأخذ قرار تأسيس منشأة جديدة في منطقة صناعية - سواء للتصنيع أو لتلبية متطلبات اللوجستيات والتوزيع للاستفادة من، نظام بيئة الأعمال التمكيني، والوصول إلى الأسواق والمواد الخام.

المناطق الصناعية المتخصصة والحرة في الإمارات تمتاز بتوزعها الاستراتيجي على إمارات الدولة بشكل يتوافق مع جميع المتطلبات، وتعتبر المنطقة الحرة بجبل علي /جافزا/ بدبي، ومدينة خليفة الصناعية /كيزاد/ بأبوظبي والمنطقة الحرة بالحمرية /الشارقة/ و المنطقة الحرة في عجمان والمنطقة الحرة في الفجيرة والمجمّع الصناعي في المنطقة الحرة برأس الخيمة بين أبرز تلك المناطق.

وقد أدى النظام القانوني المستقر في دولة الإمارات العربية المتحدة وتاريخ الدعم القوي للشركات العالمية والمحلية العاملة في تعزيز سمعة الدولة العالمية المتميزة في مجال المجمعات الصناعية، ليس بسبب مزاياها اللوجستية فحسب، بل أيضا بسبب عوامل التمكين الأخرى - مثل الموارد البشرية، والمواد الخام، والبنية التحتية والتسهيلات التمويلية.

وتعدّ دولة الإمارات عاصمة اقتصادية في المنطقة وبيئة مثالية لاحتضان مختلف الأنشطة الاقتصادية وممارسة الأعمال، كما يتمتع القطاع الصناعي فيها بمنظومة دعم استثنائية، بفضل عدة عوامل ومزايا، على رأسها الاستقرار الاقتصادي الكبير والبيئة والموقع الاستراتيجي والإنفاق الحكومي القوي والمستمر.

كما تزخر الدولة بمصادر الطاقة التقليدية والحيوية والمتجددة، وهي مصادر مطلوبة للقطاع الصناعي، مثل المواد الكيميائية والمعادن والغاز والمواد الخام، وتتمتع الإمارات ببنية تحتية هي الأفضل والأكثر تكاملاً من نوعها في المنطقة في النقل والاتصالات والخدمات، تتوفر فيها كل الشروط والمعايير التي تكفل نمو وازدهار القطاع الصناعي على نحو مستدام.

كذلك تتمتع دولة الإمارات ببنية تحتية رقمية هي الأكثر تطوراً في المنطقة، محتلَّةً المرتبة الأولى عربياً وعلى مستوى دول المنطقة في مؤشر التنافسية الرقمية لعام 2020، كما توفر الإمارات مزايا وتسهيلات قانونية ولوجستية، ضمن مظلة تشريعية وإجرائية هي الأكثر تنافسية على.

وفق إحصائيات وزارة الاقتصاد الإماراتية، ارتفع إجمالي تجارة السلع للمناطق الحرة في الإمارات إلى 658.9 مليار درهم خلال عام 2019 بزيادة نسبتها 11 % مقارنة مع 592.5 مليار درهم عن العام السابق.

وللدلالة على أهمية تلك المناطق في تنويع الاقتصاد ومصادر الدخل، تكفي الإشارة إلى أن قيمة تجارتها السلعية شكلت نحو 38% من إجمالي تجارة الدولة السلعية غير النفطية خلال عام 2019 البالغة 1.7 تريليون درهم، بحسب الإحصاءات الرسمية.

وبلغت قيمة واردات المناطق الحرة في الدولة نحو 340.6 مليار درهم خلال عام 2019. أما على مستوى صادرات المناطق الحرة، فقد ارتفعت خلال العام الماضي إلى 41.1 مليار درهم وإعادة تصدير بقيمة 277.1 مليار درهم.

وتضم المناطق الحرة عشرات الآلاف من الشركات التي تعمل في مختلف القطاعات، من الصناعة إلى الخدمات اللوجستية والتجارية وصولا إلى التكنولوجيا والإعلام وسواها.

وتتصدر الصين قائمة أهم عشر شركاء تجاريين للمناطق الحرة في الإمارات، وتشكل الواردات الصينية ما يصل إلى 23.9 % من إجمالي الواردات إليها، تليها الهند بنسبة 15.5% ثم الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 6.9% وبعدها فيتنام واليابان والبحرين والسعودية وألمانيا والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية.


مهم
© 2021 مواقف | كل الحقوق محفوظة